علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

34

الأنوار ومحاسن الأشعار

وإذا تكون كتيبة ملمومة * خرساء يخشى الذائدون نهالها « 83 » كنت المقدّم غير لابس جنة * بالسيف تضرب معلما أبطالها وعلمت أن النفس تلقى حتفها * ما كان خالقها المليك قضى لها وقال لما أنشد كثيّر بن عبد الرحمن عبد الملك بن مروان : على ابن أبي العاصي دلاص حصينة * أجاد المسدّي سردها وأذالها يرود ضعيف القوم حمل قتيرها * ويستضلع الطرف الأشم احتمالها « 84 » قال له عبد الملك هلّا قلت كما قال الأعشى [ وإذا تكون كتيبة . . . الأبيات ] فقال يا أمير المؤمنين وصفتك بالحزم ووصف الأعشى صاحبه بالخرق فقال عبد الملك بل وصف صاحبه بالشجاعة والاقدام ووصفتني بالجبن والاحجام « 85 » . وما أحسن قول أوس بن حجر « 86 » : وأملس صوليا كنهي قرارة * أحسّ بقاع نفح ريح فأجفلا كأن قرون الشمس بعد ارتفاعها * وقد صادفت طلقا من النجم أعزلا تردّد فيه ضوؤها وشعاعها * فأحصن وأزين لامرئ أن تسربلا وقال أبو عبيدة أحسن ما قيل في صفة الدروع : وبيض من النسج القديم كأنها * نهاء نقيع ماؤه متدافع تصفّقها هوج الرياح إذا جرت * وتعقبها الأمطار فالماء راجع « 87 »

--> ( 83 ) نهالها : الرماح العطشى ( 84 ) الديوان 2 / 52 [ القتير رؤوس المسامير في الدروع ] وفي الديوان يئود بدل يرود ، القرم بدل الطرف . ( 85 ) ابن سلام ص 123 ( 86 ) الديوان ص 84 وما بعدها [ الأملس الدرع الناعم المشدود ، صوليا نسبة إلى صول ، النهي غدير الماء ] ( 87 ) ديوان المعاني 2 / 62 نسبها لكعب بن زهير [ مترايع بدل متدافع ، صفت بدل جرت ]